المحقق البحراني
537
الحدائق الناضرة
العلامة في المختلف والارشاد والشهيد في اللمعة وشرح نكت الإرشاد ، وظاهر المحقق في الشرايع التوقف فيه ، حيث قال : قيل : يلزم وهو المروي ، فإن نسبته إلى قيل ثم إلى الرواية مما يؤذن بتمريضه والتوقف فيه ، ونحو ذلك عبارة العلامة في القواعد أيضا . ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها ، قال : يفي له بذلك ( أو قال : ) يلزمه ذلك وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن علي الميثمي عن ابن أبي عمير قال : قلت لجميل ابن دراج : رجل تزوج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قد روى أصحابنا عنهم عليهم السلام أن ذلك له ، وأنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها ) ويدل عليه عموما أيضا ما رواه في التهذيب عن السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا عليه السلام كأن يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المؤمنين عند شروطهم إلا شرط حرم حلا لا أو أحل حراما ) ويؤكده أيضا أن ذلك شرط مقصود للعقلاء والأغراض تتعلق باللبث في المنازل الاستيطان في البلدان التي حصل بها الأنس ، والنشوء بين الأهل ورعاية مصلحتها وذلك أمر مهم ، فجاز اشتراطه لهذه الأغراض الصحيحة المترتبة عليه . وذهب ابن إدريس إلى بطلان الشرط وصحة العقد ، وتبعه عليه جمع منهم المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ونقل أيضا عن الشيخ في المبسوط والخلاف
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 402 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 372 ح 69 ، الوسائل ج 15 ص 49 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 373 ح 72 ، الوسائل ج 15 ص 49 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80 لكن عن إسحاق بن عمار وفيه " المسلمين " بدل " المؤمنين " ، الوسائل ج 15 ص 50 ح 4 .